“هيوماين” السعودية تستعد لإطلاق حاسوب يشغل عالماً من وكلاء الذكاء الاصطناعي
ألمح الرئيس التنفيذي لشركة “هيوماين” السعودية للذكاء الاصطناعي طارق أمين أن الشركة ستطلق جهاز كمبيوتر محمول تم تطويره لجيل “وكلاء” الذكاء الاصطناعي بالتعاون مع “كوالكوم”، وذلك خلال مؤتمر “ليب” (LEAP) المقرر عقده هذا الشهر بالرياض في الفترة بين 31 أغسطس و3 سبتمبر، وذلك بحسب “الشرق بلومبرغ”
أضاف أمين، في منشور على منصة “إكس” أن الجهاز سيجمع بين وحدات المعالجة المركزية والرسومية والعصبية لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي محلياً على الجهاز.
وقال إن ما يثير حماسه لا يقتصر على مكونات الجهاز، وإنما يمتد إلى نظام التشغيل الذي سيعمل عليه، متسائلاً عما يمكن أن يحدث عند إعادة تصور نظام التشغيل لعالم يعتمد على وكلاء الذكاء الاصطناعي، بحيث لا يتمحور حول التطبيقات وإنما نوايا المستخدم. مشيراً إلى أن الشركة ستكشف عن مزيد من التفاصيل بشأن المشروع خلال المؤتمر.
السعودية مُصدّر عالمي للقدرات الحوسبية
يأتي هذا الإعلان في إطار مسعى أوسع لتحويل السعودية من مستهلك لتقنيات الذكاء الاصطناعي إلى مُصدّر عالمي لقدراته الحوسبية والتشغيلية.
وتستفيد المملكة من وفرة الطاقة، والبنية التحتية لمراكز البيانات، والطلب العالمي المتزايد على الحوسبة والتدريب والاستدلال لدعم طموحها في سباق الاصطناعي، حسبما صرح أمين في فبراير الماضي خلال مشاركته في منتدى صندوق الاستثمارات العامة للقطاع الخاص.
خطوات على طريق “هيوماين”
تمثل “هيوماين” مشروعاً استراتيجياً لصندوق الاستثمارات العامة ضمن جهود المملكة لتنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط، عبر الاستثمار في اقتصاد المعرفة والتقنيات المتقدمة.
وإلى جانب العمل على حاسوب الذكاء الاصطناعي الجديد، طورت الشركة أيضاً “هيوماين تشات” (Humain Chat) كنموذج لغوي كبير يدعم العربية وبلهجات متعددة، في إطار بناء بنية تحتية وطنية للذكاء الاصطناعي السيادي، مع طموح للتوسع عالمياً ودراسة الوصول إلى أسواق رأس المال الدولية، بما في ذلك الإدراج في السوق السعودية ونيويورك خلال السنوات الثلاث إلى الأربع المقبلة، كما كشف أمين بمقابلة سابقة مع “بلومبرغ”.
في هذه الأثناء، تعمل الشركة على شراكات استراتيجية مع “بلاكستون” ومشغل مراكز البيانات “إير ترنك” لتطوير بنية تحتية ضخمة لمراكز البيانات في السعودية، باستثمار أولي يقارب 3 مليارات دولار، في خطوة تهدف إلى توسيع قدرات الحوسبة وتوفير موارد تدريب وتشغيل النماذج الذكية على نطاق واسع، إلى جانب شراكتها القائمة مع شركات تكنولوجية كبرى مثل “إنفيديا” و”أمازون ويب سيرفسيز”.


