سياحة و سفر

مؤثرو السفر تحت المجهر .. الأردن يختبر عائد التسويق السياحي الرقمي

فتح سؤال نيابي في الأردن حول استضافة نشطاء وصنّاع محتوى ومؤثرين من خارج المملكة ملفًا أكثر اتساعًا يتعلق بكفاءة الإنفاق على الترويج السياحي، وقدرة الحملات الرقمية على تحويل المشاهدات والتغطيات إلى حجوزات فعلية وزوار وإيرادات تدعم الفنادق وقطاع السفر.

وطالب النائب أحمد إبراهيم الهميسات الحكومة بالكشف عن أعداد المؤثرين الذين استضافتهم وزارة السياحة والآثار أو هيئة تنشيط السياحة خلال السنوات الثلاث الأخيرة، وأهداف تلك الزيارات والمعايير المعتمدة في اختيار المدعوين والأسواق التي استهدفتها الحملات.

وتشمل البيانات المطلوبة تفاصيل الإنفاق على تذاكر السفر والإقامة والتنقلات والضيافة والبرامج السياحية والمكافآت، إضافة إلى بيانات كل مؤثر من حيث الجنسية وعدد المتابعين والمنصة التي ينشط عليها ومدة الإقامة، بما يفتح الباب أمام تقييم تكلفة الوصول إلى الجمهور مقارنة بالعائد المتوقع.

ويمتد السؤال إلى الجهات الوسيطة التي ربما شاركت في تنظيم الزيارات، وقيمة العقود وآليات اختيارها، وصولًا إلى النتائج الفعلية من حيث عدد المشاهدات والمنشورات والتغطيات الناتجة عن الاستضافات، ومدى وجود دراسات تقيس انعكاسها على أعداد السياح والإيرادات السياحية.

اقرا ايضا: من الحريات إلى الذكاء الاصطناعي.. الملتقى الصحفي الخامس يستشرف مستقبل الإعلام في عمان

ومن زاوية الاستثمار الفندقي، يمثل هذا الملف أهمية مباشرة؛ فنجاح المؤثر السياحي لا يقاس فقط بحجم جمهوره، وإنما بقدرته على دفع المتابع إلى حجز رحلة أو فندق أو تجربة سياحية. وكل زيارة ناجحة يمكن أن تتحول إلى طلب على الغرف والمطاعم والنقل والأنشطة السياحية، بينما غياب القياس الدقيق قد يحول الإنفاق الترويجي إلى تكلفة يصعب تقييمها.

كما طالب الهميسات بكشف حالات الاستضافة المتكررة، وأسبابها وتكاليفها، بما يعكس اتجاهًا نحو إخضاع التسويق السياحي لمعايير أكثر دقة في قياس العائد.

ويطرح الملف في النهاية سؤالًا مهمًا أمام صناعة السياحة الأردنية: هل أصبحت استضافة مؤثري السفر استثمارًا تسويقيًا قابلًا للقياس، أم ما زالت حملة ترويجية تُقاس أساسًا بحجم الظهور الإعلامي؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى