أثار إعلان المدرب الفرنسي هيرفي رينارد عن انتهاء مشواره مع المنتخب السعودي حالة من الجدل الواسع في الأوساط الرياضية العربية، خاصة مع ارتباط اسمه بالعديد من الوجهات المستقبلية في المنطقة.
ومع تاريخه الحافل في القارة الآسيوية، بدأت التساؤلات تتردد حول إمكانية رؤية “الثعلب” الفرنسي يقود أحد أندية القمة في الدوري الإماراتي خلال الفترة المقبلة.
كواليس المفاوضات الإماراتية السابقة مع رينارد
كشفت مصادر مطلعة أن أحد الأندية الكبرى في دوري أدنوك للمحترفين كانت تضع هيرفي رينارد ضمن خياراتها الرئيسية في وقت سابق.
وبالفعل، تمت دراسة التوجه للدخول في مفاوضات رسمية مع المدرب الفرنسي لاستقدامه إلى الملاعب الإماراتية، للاستفادة من خبراته الكبيرة وقدرته على صناعة الفارق مع الفرق التي يتولى قيادتها.
ورغم الإعجاب الكبير بمشروع رينارد الفني، إلا أن المفاوضات توقفت قبل أن تبدأ بشكل رسمي، ويعود السبب الرئيسي في تعثر هذا التوجه إلى “الراتب المرتفع” الذي يتقاضاه المدرب الفرنسي، والذي اعتبرته إدارة النادي المعني مبالغاً فيه ولا يتناسب مع الميزانية المرصودة للجهاز الفني في ذلك الوقت.
تصريحات رينارد وتأكيد رحيله عن “الأخضر”
وفي تطور مفاجئ، أعلن هيرفي رينارد اليوم في تصريحات لوكالة الأنباء الفرنسية، أنه تم إعفاؤه من منصبه كمدرب للمنتخب السعودي قبل شهرين فقط من انطلاق كأس العالم 2026.
هذا التصريح وضع حداً لمسيرة رينارد مع “الأخضر”، وفتح الباب على مصراعيه أمام التكهنات التي تربطه بالعودة إلى التدريب على مستوى الأندية أو المنتخبات الأخرى.
ويعد رينارد من الأسماء التي تحظى بتقدير كبير في المنطقة العربية، خاصة بعد قيادته للمنتخب السعودي لتحقيق فوز تاريخي على الأرجنتين في مونديال قطر 2022، بالإضافة إلى نجاحاته السابقة في القارة السمراء مع منتخبات زامبيا وكوت ديفوار والمغرب.
عوائق مادية تحبط انتقال رينارد للدوري الإماراتي
بالحديث عن إمكانية انتقال رينارد إلى الدوري الإماراتي في الوقت الحالي، تشير آخر المستجدات والتقارير إلى أن هذه الخطوة تبدو صعبة للغاية، فرغم الحاجة الفنية لبعض الأندية الإماراتية لمدرب بمواصفات رينارد، إلا أن العائق المادي لا يزال يمثل العقبة الأكبر، ووفقا للتقارير فإنه كان يحصل على 5 ملايين دولار كراتب سنوي مع الأخضر السعودي.
ويبدو أن الأندية تفضل في الوقت الحالي البحث عن خيارات فنية تحقق التوازن بين الجودة الفنية والتكلفة المالية، وهو ما يقلل من فرص ظهور المدرب الفرنسي على مقاعد البدلاء في الملاعب الإماراتية قريباً.