“هواوي” و”شاومي” تطلقان هواتف قابلة للطي قبل الكشف عن آيفون ألترا في تحد لأبل
تزيد شركتا “هواوي تكنولوجيز” و”شاومي” من حدة المنافسة في سوق الهواتف الذكية الصيني، قبل دخول شركة أبل للمرة الأولى إلى فئة الهواتف القابلة للطي.
وتكشف “هواوي” يوم الاثنين 7 سبتمبر عن أحدث إصدار من هاتفها الرائد ثلاثي الطيات “Mate XT 2″، الذي يعتمد على آلية طي ثنائية.
ويأتي الجهاز الجديد خلفًا لهاتف “Mate XT” الذي أطلقته الشركة قبل عامين، ويقدم تطورًا في تعقيد هندسة التصميم، إذ يجمع بين هاتف ذكي تقليدي وجهاز لوحي بشاشة كبيرة في جهاز واحد، بحسب تقرير لوكالة بلومبرغ، اطلعت عليه “العربية Business”.
وسيكون الهاتف أول جهاز يعتمد فلسفة تصميم الشرائح الجديدة من “هواوي” المسماة “LogicFolding”، في إطار سعي الشركة إلى إيجاد طرق مبتكرة لتعزيز الأداء.
وفي وقت لاحق من مساء يوم الاثنين، ستطلق “شاومي” هاتف “Xiaomi 18 Fold” القابل للطي الذي يتميز بتصميم يشبه جواز السفر، في محاكاة لما يُتوقع أن يكون عليه تصميم أول هاتف آيفون قابل للطي من “أبل”.
ويمثل هذا الهاتف خطوة جديدة من “شاومي” نحو الاعتماد بشكل أكبر على الموردين المحليين. وسيعمل الهاتف الجديد بذاكرة من إنتاج شركة “CXMT” الصينية، إلى جانب معالج “Xring O3” الذي طورته “شاومي” بنفسها.
تحد مباشر لآيفون القابل للطي
تسلط الخطوة الاستباقية التي تتخذها اثنتان من أبرز العلامات التجارية الصينية الضوء على حجم التهديد والفرصة اللذين يمثلهما دخول “أبل” إلى قطاع الهواتف القابلة للطي، وهو قطاع محدود لكنه مرتفع السعر.
ومن المتوقع أن يتجاوز سعر آيفون القابل للطي 2000 دولار، ما سيجذب مزيدًا من الاهتمام إلى هذه الأجهزة التي تبيعها الشركات الصينية، إلى جانب شركة سامسونغ إلكترونكس، الرائدة عالميًا في شحنات الهواتف القابلة للطي، منذ سنوات. وفي الصين، كانت الهواتف القابلة للطي نقطة مضيئة صامدة في سوق يشهد تراجعًا بشكل عام.
وقال إيفان لام، المحلل لدى شركة أبحث السوق “كاونتربوينت”: “تمتلك أبل أكبر قاعدة مستخدمين للهواتف والأجهزة المتميزة في العالم”، مضيفًا: “سيحقق هاتفها القابل للطي مبيعات جيدة وسيستحوذ سريعًا على حصة من السوق”.
ويتوقع أن يسهم آيفون القابل للطي الجديد في تسريع تبني المستهلكين للهواتف القابلة للطي على نطاق أوسع، مع استفادة الأجهزة المنافسة أيضًا من زيادة الطلب عليها نتيجة لذلك.
ويتجه سوق الهواتف الذكية إلى أسوأ انكماش مسجل له على الإطلاق هذا العام، مع توقعات بانخفاض الشحنات بنسبة 14%، وفقًا لبيانات “كاونتربوينت”.
وتعد شركات تصنيع الهواتف الذكية الصينية من بين الأكثر تضررًا، بسبب اعتمادها الكبير على الأجهزة منخفضة التكلفة، التي تواجه صعوبة أكبر في تحمل الارتفاع الحاد في أسعار المكونات. وللتغلب على هذه الضغوط، تركز معظم العلامات التجارية حاليًا بشكل كبير على الفئات المتميزة، مثل الهواتف القابلة للطي، بهدف رفع متوسط أسعار بيع أجهزتها.
ويمنح طرح هذه الهواتف قبل أقل من يومين على حدث “أبل” السنوي الرئيسي للكشف عن منتجاتها الجديدة في 9 سبتمبر، الشركات الصينية فرصة للاستحواذ على الأضواء، ولو لفترة قصيرة.
ووفقًا لتوقعات شركة سمارت أناليتيكس غلوبال، قد تستحوذ “أبل” على ربع سوق الهواتف القابلة للطي عالميًا هذا العام، وقد تتصدر السوق بحصة تبلغ 41% في العام المقبل.



