تتحول منطقة الباحة مع حلول موسم الشتاء إلى واحدة من أبرز الوجهات السياحية في جنوب السعودية، حيث تنبض جبالها بالحياة وتغدو مخيماتها الشتوية مركزا للتجمعات العائلية والفعاليات الاجتماعية. ويشهد مهرجان “شتاء الباحة” إقبالًا واسعًا من الزوار، مستفيدين من اعتدال الأجواء وجمال الطبيعة الجبلية التي تمنح المنطقة طابعا شتويا دافئا وتجربة فريدة لا تُنسى.
مخيمات تحتفي بالتراث
وتبرز المخيمات الشتوية التي انتشرت في المتنزهات والمزارع الريفية كأحد أهم عناصر الجذب، إذ صُممت لتجسّد الهوية الثقافية للباحة عبر “بيوت الشعر” والخيام التقليدية المزخرفة بالنقوش الشعبية. وتمنح هذه المساحات الزوار فرصة للغوص في تفاصيل الحياة الريفية القديمة، واستعادة أجواء الشتاء كما كانت تُعاش في الماضي.
تجربة متكاملة تجمع الترفيه والثقافة
ولا تقتصر زيارة المخيمات على الجلسات الدافئة، بل تمتد لتشمل تجربة متكاملة تتنوع بين التعرف على عادات الضيافة المحلية، والتنقل بين الأسواق الشعبية التي تزخر بالمشغولات اليدوية، إضافة إلى استكشاف الطبيعة الجبلية والحياة البرية المحيطة. وهكذا تتحول الزيارة إلى رحلة ثقافية وترفيهية تلائم جميع أفراد الأسرة.
سلامة الزوار واستدامة المواقع أولوية
وتخضع فعاليات “شتاء الباحة” لإشراف مباشر من الجهات المختصة لضمان أعلى معايير السلامة، وتوفير الخدمات الأساسية داخل المواقع، مع الالتزام الصارم بالتوجيهات البيئية للحفاظ على الطبيعة الجبلية. ويعزز هذا الاهتمام استدامة الفعاليات، ويؤكد مكانة الباحة كوجهة شتوية متنامية تجمع بين الترفيه والهوية التراثية وجودة التجربة السياحية.