كشفت دراسة حديثة أُجريت في بريطانيا أن قضاء الأطفال وقتًا طويلاً أمام الشاشات، بما في ذلك التلفزيون والأجهزة الذكية، يؤثر سلبًا على تطور مهارات الكلام لديهم.
وأظهرت الدراسة أن الطفل البالغ عامين يقضي في المتوسط أكثر من ساعتين يوميًا أمام الشاشات، أي ضعف المدة الموصى بها من قبل منظمة الصحة العالمية.
واختبر الباحثون 8500 طفل لمعرفة معرفتهم بـ34 كلمة، ووجدوا أن الأطفال الذين يقضون نحو خمس ساعات يوميًا أمام الشاشات يعرفون أربع كلمات أقل في المتوسط مقارنة بأولئك الذين يقضون أقل من ساعة واحدة.
وأكد الفريق أن الوقت الطويل أمام الشاشات يقلل من فرص المحادثات الواقعية الضرورية لتعلم اللغة بشكل فعال.
وأظهرت الدراسة أيضًا أن الاستخدام المفرط للشاشات مرتبط بمشكلات عاطفية وسلوكية؛ إذ ظهر ذلك لدى 39% من الأطفال الذين يقضون خمس ساعات يوميًا أمام الشاشات، مقارنة بـ17% فقط من الأطفال الذين يقل وقتهم عن ساعة. كما بينت النتائج أن الأطفال من الأسر الأقل دخلًا أكثر عرضة لقضاء وقت أطول أمام الشاشات.
وأشار الباحثون إلى أن قلة وعي البالغين بأهمية السنوات الخمس الأولى في حياة الطفل تؤثر على صحة وسعادة الأطفال، مؤكدين على ضرورة الحد من الوقت أمام الشاشات لتعزيز النمو اللغوي والمعرفي.