من المتوقع أن يكون هاتف “Moto Razr Fold” القابل للطي من “موتورولا” واحدًا من أكثر الهواتف الذكية المنتظرة هذا العام.
يُعد هاتف موتورولا القابل للطي بتصميم شبيه بالكتاب إضافة متأخرة إلى السوق، لكن هناك توقعات بأن يكون إضافة قوية إلى تشكيلة موتورولا، وأن يعيد موتورولا إلى عرشها في سوق الهواتف الذكية لو استغلت الشركة هذه الفرصة بالشكل الأمثل.
من الأمير إلى الفقير
بينما لم تنهار موتورولا مثل الملوك السابقين “إتش تي سي” و”إل جي”، سيكون من الصعب القول إنها كانت في وضع جيد خلال العقد الماضي، بحسب تقرير لموقع “Android Police” المتخصص في أخبار التكنولوجيا،
تُعد هواتف Moto G خيارات جيدة ضمن الفئة الاقتصادية، ومع أنها لم تعد الخيار الأول كما كانت، إلا أنها لا تزال ضمن خيارات الكثيرين ممن يبحثون عن هاتف رخيص.
لا ينطبق الأمر نفسه على هواتف Edge من الشركة؛ إذ تفاوتت جودة هذه الهواتف الرائدة بشكل كبير، لكنها لم تحقق نجاحًا باهرًا وفقًا لمعظم المعايير.
ولم يُسهم نظام التسمية المُربك في تحسين الوضع، وقد تساعد إعادة تسمية Motorola Signature حديثًا في تحسين الصورة. لكن هناك مجال واحد حققت فيه “موتورولا” نجاحًا باهرًا، وهو هواتف “Moto Razr” القابلة للطي.
وهذه الهواتف ليست مجرد إحياء لسلسلة الهواتف القلابة المحبوبة، بل هي في الحقيقة هواتف ذكية ممتازة بحد ذاتها، وتحظى بشعبية كبيرة. وتُظهر هذه الهواتف أن لموتورولا مستقبلًا واعدًا، إذا تمكنت من اغتنام الفرصة.
لا يوجد هاتف قابل للطيّ مثالي
لقد كانت الهواتف القابلة للطي موجودة لفترة طويلة لدرجة أنه من السهل نسيان أنها تمثل حقبة جديدة تمامًا للهواتف الذكية، وقد تعني الحقبات الجديدة تغييرات جذرية.
لقد تميز العصر الحالي للهواتف الذكية بتنافس محتدم بين سامسونج وأبل، حيث تهيمن هواتف الشركتين على السوق، على الأقل في معظم دول الغرب.
أما غوغل وون بلس وموتورولا فهي موجودة على هامش السوق، بينما تميل هواوي وغيرها من العلامات التجارية إلى الهيمنة في الشرق والأسواق الأخرى.
والفكرة الأساسية هنا هي أن هذه الحقب لن تدوم. فظهور الهواتف القابلة للطي، وإن كان بطيئًا، يحمل في طياته فرصة لتغيير موازين القوى الحالية.
كانت “سامسونج” سباقة في مجال الهواتف القابلة للطي، لكنها أهدرت تفوقها، وسرعان ما لحقت بها العلامات التجارية الأخرى. فقد أصدرت كل من غوغل وون بلس هواتف قابلة للطي ممتازة بتصميم الكتاب تُنافس “Z Fold” من “سامسونج”، ورغم أنه لا يبدو أن “OnePlus Open 2” سيصدر، إلا أن ذلك يُظهر أن “سامسونج” لم تستغل فعليًا الفرصة في هواتفها القابلة للطي بتصميم الكتاب.
وينطبق الأمر نفسه على الهواتف القابلة للطي بتصميم الصدفة، فقد بدأت “سامسونج” مبكرًا، لكن من السهل القول إن هاتف “Moto Razr” من “موتورولا” هو الذي فاز بالمعركة هناك.
ابتكرت “موتورولا” تصميمات هواتفها القابلة للطي بشكل متواصل متفوقةً على “سامسونج”، ما يعني أن هاتف “Moto Razr” عادةً ما يتصدر فئة الهواتف القابلة للطي هذه كأفضل هاتف للشراء.
والآن توجه “موتورولا” أنظارها إلى الهواتف القابلة للطي بتصميم الكتاب. فهذه الهواتف تمثل ساحة معركة جديدة مع منافسة أكبر، لكن الشركة أظهرت بالفعل أن لديها ما يلزم للفوز هنا. وإذا نجحت، فهي قد تكون على وشك استعادة مكانتها كملك للهواتف.
وبالنظر إلى سجل “موتورولا” مع هواتف “Moto Razr”، فهناك توقعات بأن يكون هاتف “Moto Razr Fold” القابل للطي بتصميم كتاب المقبل قد يُدشّن حقبة جديدة كليًا لموتورولا، لكن على الشركة أن تُحسِن التعامل مع بعض الأمور.
السعر سيكون حاسمًا
سيكون نجاح “موتورولا” مع هاتف “Moto Razr Fold” معتمدًا حقًا على السعر، لأنه لطالما كان عاملًا حاسمًا.
تشير الشائعات الحالية إلى أن “Moto Razr Fold” سيأتي بسعر 1,500 دولار، وهو سعر جيد بالنسبة له؛ إذ إنه أقل من منافسيه، الذين تتراوح أسعارهم عادة حوالي 2,000 دولار، لكن “موتورولا” يمكنها بالتأكيد أن تقدم أفضل من ذلك.
من المرجح أن “موتورولا” بدأت بالفعل في تخفيض مواصفات “Razr Fold” للوصول إلى سعر أقل، لكن سيكون من اللافت معرفة ما إذا كان بإمكانها خفض السعر أكثر.
وتحقيق هذا الأمر في ظل متطلبات الهواتف القابلة للطي ليس مؤكدًا، لكن إذا تمكنت “موتورولا” من خفض السعر أكثر، ليقترب من 1000 دولار، فستكسب الشركة قاعدة جماهيرية واسعة من محبي الهواتف القابلة للطي.
يحتاج السوق بالفعل لهاتف قابل للطي بتصميم كتاب من الفئة المتوسطة، و”موتورولا” هي بالضبط الشركة التي يمكنها تقديمه.
ولدى “موتورولا” خبرة كبيرة في صناعة هواتف ممتازة في الفئة الاقتصادية، وفي الحقيقة، لقد فعلت ذلك بالفعل. فموتورولا تقدم بالفعل نسخة أقل سعرًا وأقل قوة من “Motorola Razr”.