رواق : تطلق ندوة تاريخ الحمامات في فلسطين
رام الله – فطين عبيد
أطلق مركز الفن المعماري “رواق” في باحة مبناه التاريخي في مدينة البيرة محاضرة عن كتاب “تاريخ الحمامات التارخية في فلسطين من نبع الماء إلى عمارة الجسد”، لمؤلفه المؤرخ الدكتور شكري عراف وهو من مواليد معليا في الجليل الأعلى، قدمها م. يوسف طه والباحث إسكندر عطية.
وأضح الكتاب أن غزة كان فيها ستة حمامات، معظمها تعرض للدمار لوجوده على ساحل البحر، إذ كان يستغل الأعداء البحر للعبور الى غزة، إضافة للتطور المعماري في عدد من المناطق الفلسطينية.
وجميع الحمامات في فلسطين كانت ملكاً لعائلات تستثمر إقتصادياً في هذه المشاريع وتبنى في قلب المدن، منها حمام الباشا في حيفا صاحبه “باشا ابراهيم الخليل” تم بيعه لاحقاً لفلسطيني آخر من قرية إجزم.
اقرا ايضا: لماذا تستقطب الرياض أعمالًا فنية من حول العالم؟
وتميزت الحمامات في الفترة الرومانية بفتحات صغيره في نوافذها، وكانت قريبة من الينابيع لسهولة توظيف الماء، كما إشتهر في فلسطين حمامات طبرية في منطقة الحمة والتي تسمى حالياً “جدعون”، والتي قال عنها المؤرخ ياقوت الحموي: أجمل ما رأينا في الدنيا، علما أن معظم من كتبوا عن الحمامات ليسوا عرباً.
وفترة الفتح الإسلامي تم التعامل مع الحمامات أنها أماكن للطهارة والنظافة، وكانت الحمامات الرومانية منتشرة قرب البحر الميت، الجيل الحديث شاهد الحمامات الشامية في مسلسل “باب
الحارة” الذي كان يؤرخ لفترة زمنية محددة، لكنه نجح في التعريف بوظيفة الحمامات الاجتماعية.
وفي منطقة الخليل كانت الحمامات مكاناً لعقد الصفقات التجارية وتبادل الأحاديث الاجتماعية، وكانت الحمامات بالنسبة للنساء مكاناً للاسترخاء ومعرفة أخبار المجتمع، كما انتشرت الحمامات في فلسطين في مناطق منوعة منها صفد، القدس، الخليل، بئر السبع.
ومن العبارات الخاطئة التي يتداولها الناس الحمام التركي ظناً منهم أن جميع الحمامات تركية ، مع أن معظم الحمامات بالأصل ليست تركية، وكان في فلسطين حمام مشهور في منطقة التنورة بني على أنقاض حمام سابق، وكذلك حمام الخليلي في نابلس بني على انقاض حمام سابق.
الأمريكي “مارتن دو” كتب في أبحاثه عن الحمامات في فلسطين، لكن لم يستعرض جميع الحمامات، كما لم يركز أن الحمامات كانت متاحة للمسلمين وغير المسلمين.
أزال الإحتلال كامل البلدة القديمة في عكا والتي كان فيها حمام كزبر وبيبرس، لكن بقيت بعض الآثار الدالة منها الطاسات النحاسية التي كانت تنتشر في معظم الحمامات، كما هدمت بريطانيا جميع الحمامات الخاصة خلال قمع ثورة 1963.
ومن الحمامات الخاصة المشهورة في فلسطين كان حمام قصر هشام بن عبدالملك في أريحا، عثر على بعض قنواته تحت الأرض، وكان دخان الحمامات يمر بقنوات ومسارات تحت الأرض.



