رفعت شركةأرامكو السعودية أسعار خامها الرئيسي العربي الخفيف الموجه إلى الأسواق الآسيوية إلى مستوى قياسي، في ظل اضطرابات حادة تشهدها أسواق الطاقة العالمية.
وحددت الشركة علاوة سعرية تبلغ 19.5 دولارا للبرميل فوق المؤشر القياسي، وذلك لشحنات شهر مايو، بزيادة قدرها 17 دولاراً عن شهر أبريل.
ورغم أن العلاوة الجديدة أقل من بعض التوقعات التي أشارت إلى إمكانية وصولها إلى 40 دولاراً، إلا أنها تبقى الأعلى تاريخياً.
ويأتي هذا القرار وسط تصاعد التوترات في المنطقة، خاصة مع التأثير الكبير لإغلاق مضيق هرمز، الذي يُعد شرياناً حيوياً لتدفقات النفط العالمية.
ولا يزال مضيق هرمز، الذي ينقل النفط والمنتجات البترولية من العراق والسعودية وقطر والكويت والإمارات، مغلقا إلى حد كبير بسبب الهجمات الإيرانية على السفن بعد اندلاع الحرب في 28 فبراير/شباط.
وقال المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة “إكس أناليستس” للاستشارات موكيش ساهديف: “عدم القدرة على فتح مضيق هرمز أصبح يتحول أكثر فأكثر إلى مسألة نصر سياسي”.
وبسبب اضطراب الإمدادات من الشرق الأوسط، تبحث مصافي التكرير عن مصادر بديلة للنفط الخام، لا سيما الشحنات في الولايات المتحدة وبحر الشمال البريطاني.
ومع ذلك، أظهرت بيانات شحن أن بعض السفن، بما في ذلك ناقلة تشغلها عمان وسفينة حاويات مملوكة لفرنسا وناقلة غاز مملوكة
لليابان، عبرت مضيق هرمز منذ يوم الخميس، مما يظهر سياسة إيران بالسماح بمرور السفن القادمة من الدول التي تعتبرها صديقة.
وأمس الأحد، وافق تحالف “أوبك+”، الذي يتألف من بعض أعضاء منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) وحلفاء مثل روسيا، على زيادة محدودة في الإنتاج قدرها 206 آلاف برميل يوميا لشهر مايو/أيار.