
كشفت شركة BYD، الرائدة عالمياً في مجال تقنيات السيارات الكهربائية، عن الجيل الثاني من بطارية Blade إلى جانب تقنية FLASH للشحن فائق السرعة، في خطوة تمثل نقلة نوعية في تكنولوجيا المركبات الكهربائية، ما يعزز جاذبيتها للأسواق التي تشهد نمواً سريعاً في تبني المركبات الكهربائية، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية التي تعد من أكثر الأسواق الواعدة في الشرق الأوسط في مجال التحول نحو حلول النقل المستدام.
وبفضل الجمع بين المدى الطويل الذي يتجاوز 1000 كيلومتر وسرعات الشحن الفائقة، توفر هذه التقنية تجربة قيادة عملية وموثوقة للمستخدمين في المملكة، حيث يشهد قطاع المركبات الكهربائية اهتماماً متزايداً مدفوعاً برؤية المملكة نحو مستقبل أكثر استدامة وتبني التقنيات المتقدمة في قطاع التنقل.
ويفتح الجيل الثاني من بطارية Blade آفاقاً جديدة لاستخدام السيارات الكهربائية في الرحلات الطويلة ويقلل الحاجة إلى الشحن المتكرر، إذ تدعم البطارية الجديدة الشحن فائق السرعة، حيث يمكن شحن المركبة من 10% إلى 70% خلال خمس دقائق فقط، والوصول إلى 97% من الشحن خلال تسع دقائق.
كما تحافظ التقنية على أداء متميز في الظروف المناخية القاسية، إذ يستغرق الشحن من 20% إلى 97% عند درجة حرارة –30 درجة مئوية ثلاث دقائق إضافية فقط مقارنة بدرجة حرارة الغرفة.
وصرّحت BYD أن الجمع يمثّل بين مدى القيادة الطويل وسرعة الشحن العالية أحد أهم مزايا الجيل الجديد من بطاريات BYD، فبفضل هذه التقنية، يمكن للمركبات الكهربائية قطع مسافات طويلة بسهولة، حيث يصل مدى بعض الطرازات المزودة بهذه البطارية إلى أكثر من 1000 كيلومتر، وهو ما يجعل هذا الجيل من البطاريات الخيار الأمثل لطبيعة الطرق والمسافات الطويلة في المملكة العربية السعودية”.
ويعتمد الجيل الثاني من بطارية Blade على نظام مبتكر لنقل الأيونات يُعرف باسم FlashPass، والذي يتكون من ثلاث تقنيات أساسية تعمل معاً لتعزيز سرعة الشحن وأداء البطارية، وهيFlash-Release Cathode الذي يسمح بتحرير سريع لأيونات الليثيوم، وFlash-Flow Electrolyte المصمم باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لتعزيز التوصيل الأيوني، وFlash-Intercalate Anode الذي يتيح إدخال أيونات الليثيوم بسرعة وكفاءة عالية.
كما تعتمد البطارية على إعادة هيكلة متقدمة للأقطاب الكهربائية، حيث يتم ترتيب جزيئات الجرافيت في القطب السالب بشكل عمودي ومنظم، ما يقلل مقاومة انتقال أيونات الليثيوم ويسمح بعملية شحن أسرع وأكثر كفاءة، مع تحقيق زيادة في كثافة الطاقة بأكثر من 5% مقارنة بالجيل الأول من بطاريةBlade .
وتتضمن البطارية أيضاً طبقة SEI فائقة النحافة وعالية المتانة، وهي طبقة متقدمة تدعم التوصيل الأيوني العالي وتحافظ على الاستقرار الكيميائي للبطارية، مع تقنية إصلاح ذاتي ديناميكية تساعد في الحفاظ على الأداء على المدى الطويل.
وفيما يتعلق بمعايير السلامة، يتجاوز الجيل الثاني من بطارية Blade متطلبات المعيار الوطني الصيني الجديد لسلامة بطاريات المركبات الكهربائية (GB38031-2025)، وقد اجتاز مجموعة من الاختبارات الصارمة، من بينها، أول اختبار في العالم يجمع بين الشحن فائق السرعة واختبار اختراق المسمار دون حدوث انفلات حراري أو دخان أو حريق، واختبار الانفلات الحراري بعد حدوث قصر كهربائي )ماس) متزامن في 4 خلايا بطارية دون حدوث حريق أو انفجار، واختبار الصدمة السفلية بطاقة تعادل 10 أضعاف الطاقة المطلوبة في المعيار الوطني الجديد دون حدوث حريق أو انفجار.
وساهمت الابتكارات التقنية في تقليل معدل تدهور سعة البطارية بنسبة 2.5%، ما يعزز عمرها التشغيلي وكفاءتها على المدى الطويل.
وتقدم BYD أيضاً نظام FLASH للشحن فائق السرعة، الذي يضم أحد أقوى الشواحن المنتجة على نطاق واسع في العالم، بقدرة تصل إلى 1500 كيلوواط لكل منفذ شحن.
كما طوّرت الشركة نظاماً متكاملاً يجمع بين تخزين الطاقة والشحن، يعمل بطريقتين، كمخزن للطاقة يساعد على منع الضغط الزائد على شبكة الكهرباء، وكمضخم للطاقة يسمح بتوفير شحن عالي القدرة للمركبات.
ويتيح هذا النظام تحقيق شحن فائق السرعة دون التأثير على استقرار الشبكة الكهربائية، مع تحسين كفاءة استخدام الطاقة.
وقدمت BYD أيضاً تصميماً مبتكراً لشاحن FLASH يركز على راحة المستخدم، ويشمل أول شاحن في العالم مزود بنظام بكرة على شكل حرف T يسمح بتعليق كابل الشحن ومنعه من ملامسة الأرض، إلى جانب موصل شحن بتقنية “انعدام الجاذبية” ما يسهل استخدامه بيد واحدة، علاوة على نظام Plug & Charge مع الدفع التلقائي، حيث يمكن للمستخدم توصيل المركبة وبدء الشحن مباشرة بعد التسجيل الأولي في التطبيق.
وتعمل BYD على إنشاء شبكة واسعة من محطات الشحن FLASHوذلك ضمن خططها لتعزيز البنية التحتية للتنقل الكهربائي، وحتى الخامس من مارس 2026، تم بناء4239 محطة شحن في الصين، مع خطة للوصول إلى 20 ألف محطة بحلول نهاية عام 2026.
ويأتي إطلاق هذه التقنيات الجديدة امتداداً لرؤية BYD التي أطلقتها منذ عام 2006 تحت شعار “الأحلام الخضراء الثلاثة”، والتي تركز على تطوير منظومة متكاملة تشمل الطاقة الشمسية وتخزين الطاقة والبنية التحتية للشحن، بما يسهم في تسريع التحول العالمي نحو التنقل الكهربائي وبناء مستقبل أكثر استدامة.