You are currently viewing بروتين معين يكشف احتمالية إصابة النساء بالأمراض القلبية
بروتين معين يكشف احتمالية إصابة النساء بالأمراض القلبية

بروتين معين يكشف احتمالية إصابة النساء بالأمراض القلبية

كشفت دراسة طبية واسعة النطاق أن الارتفاع الشديد في مستويات “البروتين الدهني a” في الدم يرتبط بزيادة ملموسة في خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية على مدى 30 عامًا لدى النساء، حتى أولئك اللواتي كن يتمتعن بصحة جيدة عند بداية المتابعة.

وتابعت الدراسة، التي أجراها باحثون من مستشفى بريغهام والنساء في الولايات المتحدة ونُشرت في مجلة JAMA Cardiology، ما يقرب من 28 ألف امرأة ضمن “دراسة صحة النساء”، وهي واحدة من أطول الدراسات المستقبلية في هذا المجال، امتدت من عام 1993 حتى 2023.

ويُعد “البروتين الدهني a” (Lipoprotein a)، أحد عوامل الخطر القلبية التي تحددها الجينات بشكل شبه كامل، إذ تستقر مستوياته في الدم خلال أول عامين من العمر وتبقى ثابتة نسبيًا طوال الحياة. ولهذا السبب، يرى الباحثون أن قياسه مرة واحدة قد يكون كافيًا لتقدير الخطر المستقبلي.

لكن المشكلة، وفق الدراسة، تكمن في أن هذا العامل لا يستجيب بشكل فعّال لتغييرات نمط الحياة أو العلاجات الدوائية التقليدية، ما يحدّ من خيارات الوقاية عند اكتشاف ارتفاعه.

وأظهرت النتائج أن النساء اللواتي سجلن مستويات مرتفعة جدًا من “البروتين الدهني a” كنّ أكثر عرضة للإصابة بأحداث قلبية كبرى – مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية والوفيات القلبية – بنسبة تراوحت بين 54% و74% مقارنة بمن لديهن مستويات منخفضة.

وعند ترجمة هذه النسب إلى أرقام مطلقة، قدّرت الدراسة أن الخطر القلبي الإجمالي يزيد بنحو 10% على مدى 30 عامًا لدى النساء ذوات المستويات المرتفعة للغاية.

وسجل الباحثون ارتفاعًا تدريجيًا في الخطر بدءًا من مستوى 30 ملغ/ديسيلتر، لكنه أصبح أكثر وضوحًا عند تجاوز 120 ملغ/ديسيلتر، بينما تركزت أخطار السكتة الدماغية والوفاة القلبية بشكل أساسي عند المستويات الأعلى جدًا، التي تجاوزت 130 ملغ/ديسيلتر.

كما دعمت التحليلات الجينية النتائج السريرية، إذ تبين أن النساء الحاملات لمتغير جيني محدد مرتبط بارتفاع “البروتين الدهني a”، كن أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب على المدى الطويل مقارنة بغيرهن.

هل نحتاج إلى فحص أوسع؟

وخلص الباحثون إلى أن الخطر القلبي المرتبط بـ”البروتين الدهني a” يتركز بشكل أساسي في الشريحة ذات المستويات المرتفعة جدًا، ما يشير إلى أن الفحص السكاني العام قد يكون مفيدًا لتحديد هذه الفئة تحديدًا، خاصة في ظل محدودية العلاجات الحالية، والاستعداد لوصول أدوية مستقبلية تستهدف خفض هذا البروتين بشكل مباشر.

وأكد فريق الدراسة أن هذه النتائج تعزز أهمية التركيز على الوقاية المبكرة والتقييم طويل الأمد للمخاطر القلبية لدى النساء، وعدم الاكتفاء بعوامل الخطر التقليدية وحدها.

اترك تعليقاً