أعلنت جمعية نور الفلك، اليوم السبت، رصد المذنب (C/2025 R3) في سماء منطقة القصيم وسط مؤشرات على ازدياد سطوعه تدريجيًا خلال الأيام المقبلة.
وأوضحت الجمعية أن المذنب يقترب من الحضيض الشمسي، ما يعزز فرص تحسّن لمعانه وإمكانية رصده باستخدام المناظير والتلسكوبات الصغيرة، وفقًا لوكالة أنباء السعودية (واس).
وأشارت البيانات الفلكية إلى أن الظاهرة تمثل حدثًا نادرًا نسبيًا يتيح للمهتمين متابعة تطور الأجرام السماوية في النظام الشمسي.
سطوع متزايد
أكد رئيس الجمعية عيسى الغفيلي أن الأرصاد الأخيرة أظهرت وصول لمعان المذنب إلى القدر الخامس، ما يجعله هدفًا للرصد الفلكي.
أشار إلى أن المذنب يظهر ضمن مجموعة نجوم الفرس الأعظم. مع بدء تشكل ذيله الغازي نتيجة نشاط نواته مع اقترابه من الشمس.
أضاف أن هذه المرحلة تعد من أفضل فترات الرصد، خصوصًا مع وضوح حركة الجرم السماوي في السماء قبل الشروق.
مسار فلكي
أوضحت الحسابات الفلكية أن المذنب سيصل إلى نقطة الحضيض الشمسي مع بداية شهر ذي القعدة، على مسافة تقدر بنحو 75 مليون كيلومتر.
وأشارت التقديرات إلى أن هذه المرحلة تمثل أقرب نقطة له من الشمس. ما قد يؤدي إلى زيادة نشاطه وارتفاع مستوى سطوعه.
كما أكدت البيانات أن موقع رصده الحالي في الأفق الشرقي قبل شروق الشمس يجعل مراقبته ممكنة من النصف الشمالي للكرة الأرضية.
تغير الرؤية
بينت التوقعات أن ظهور المذنب سيتغير تدريجيًا لينتقل إلى الأفق الغربي مع نهاية الشهر نتيجة تغير موقعه في المدار.
وأوضحت الحسابات الفلكية أن ظاهرة التشتت الأمامي للضوء قد تؤدي إلى زيادة إضافية في سطوعه بعد تجاوزه الحضيض الشمسي.
كما أشارت التقديرات إلى احتمال وصول لمعانه إلى القدر الثالث أو أقل. ما يعزز فرص رصده بالعين المجردة في حال استمرار نشاطه.
دعوة للرصد
ودعت الجمعية المهتمين والمصورين الفلكيين إلى استغلال هذه الفرصة النادرة لرصد المذنب وتوثيق حركته عبر السماء الليلية.
وأكدت أن هذا النوع من الأجرام السماوية يعبر النظام الشمسي في مدارات طويلة قد تمتد لآلاف السنين قبل عودته مجددًا.
كما شددت على أهمية المتابعة الفلكية العلمية لمثل هذه الظواهر التي تسهم في تعزيز فهم تطور الأجسام الكونية وسلوكها المداري.