وسعت شركة لينوفو الصينية حضورها في سوق الذكاء الاصطناعي عبر شراكة استراتيجية جديدة مع شركة إنفيديا الأميركية.
تعكس هذه الخطوة احتدام المنافسة العالمية على تطوير البنية التحتية للحوسبة المتقدمة، وتسارع الشركات الكبرى للاستفادة من الطلب المتزايد على حلول الذكاء الاصطناعي، خصوصًا في مجال مراكز البيانات والحوسبة السحابية.
وأعلنت “لينوفو”، أكبر شركة مصنعة لأجهزة الكمبيوتر الشخصية في العالم، عن التعاون خلال مشاركتها في معرض CES بمدينة لاس فيغاس، حيث كشفت أيضًا عن منصة ذكاء اصطناعي جديدة، وعدد من الأجهزة المفاهيمية، إلى جانب أول هاتف ذكي قابل للطي يحمل علامة “موتورولا” التابعة لها.
وتركز الشراكة مع “إنفيديا” على تمكين مزودي خدمات الحوسبة السحابية للذكاء الاصطناعي من تشغيل مراكز بياناتهم خلال فترة لا تتجاوز أسابيع، بدلًا من فترات الإعداد الطويلة المعتادة.
ويتم ذلك عبر الدمج بين البنية التحتية الهجينة المبردة بالسائل من “لينوفو”، ومنصات الحوسبة المتقدمة التي توفرها “إنفيديا”.
مراكز بيانات أسرع وسط سباق عالمي
وقال الرئيس التنفيذي لشركة لينوفو، يانغ يوانتشينغ، إن برنامج “مصنع لينوفو السحابي للذكاء الاصطناعي بالتعاون مع إنفيديا” يضع معيارًا جديدًا لتصميم “مصانع الذكاء الاصطناعي” القابلة للتوسع، موضحًا أن هذه المنظومة تتيح نشر بيئات ذكاء اصطناعي متقدمة في وقت قياسي، لتلبية الطلب المتزايد من الشركات والحكومات على قدرات المعالجة الفائقة.
وتأتي هذه الخطوة في وقت يشهد فيه سوق مراكز البيانات العالمي توسعًا متسارعًا، مدفوعًا بانتشار نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي، وارتفاع احتياجات التخزين والمعالجة، ما يفتح الباب أمام استثمارات ضخمة في البنية التحتية الرقمية.
وفي السياق ذاته، كشفت “لينوفو” عن منصة “كيرا”، وهي نظام ذكاء اصطناعي شخصي صُمم للعمل عبر مختلف أجهزة الشركة، بما يشمل الحواسيب والهواتف الذكية والأجهزة اللوحية والأجهزة القابلة للارتداء، حتى أثناء العمل في الخلفية.
وأوضحت الشركة أن النظام قادر على تقديم خدمات متكاملة، من بينها خدمات السفر، بالتعاون مع شركات عالمية.
كما استعرضت “لينوفو” نماذج أولية لنظارات ذكية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، لتنضم بذلك إلى شركات أخرى مثل “علي بابا” و”سامسونغ” في هذا القطاع الناشئ، إلى جانب جهاز مساعد ذكي قابل للارتداء تعمل على تطويره ضمن “مشروع ماكسويل”، يهدف إلى توفير دعم فوري للمستخدمين في الوقت الحقيقي.
ويعكس هذا التوسع تنامي رهان “لينوفو” على الذكاء الاصطناعي باعتباره محركًا رئيسيًا للنمو المستقبلي، في ظل سباق محتدم بين عمالقة التكنولوجيا لإعادة رسم ملامح الاقتصاد الرقمي عالميًا.