رام الله -طويق نيوز
شهر رمضان بعلم الرياضيات والمنطق 1_12، بمعنى أن الشهر كفيل بتسوية جميع أشهر السنة الأخرى، بمخزون الخير والروحانية، وميزان التقوى، والتزام البشر بالشهر الفضيل، وهذا العام نعيش فيه حرباَ وضغوط، وعلى رغم الحرب وعدم الاستقرار الأمني في المنطقة، هناك مسؤولية ملقاه على المجتمع لاستغلال الأيام المتبقية من الشهر الفضيل للعبادة والتسامح.
والشهر الفضيل يعلمنا الصبر والابتعاد عن المشاكل وكتم الغيظ وعدم الاحتكاك خارج البيت بشكل سلبي، كما يعلمنا احتمال واحترام جميع شرائح المجتمع، لأن الفقير صائم والغني صائم، وبذلك بتساوى البشر جميعاً دون فوارق طبقية او عرقية أو قبلية.
يعلمنا الشهر الفضيل أن نسمو بأرواحنا وأحلامنا، بعيداً عن الصراعات والمواجهات غير المحسوبة، لنواصل رحلة الحياة، أمام أجيالنا، نزرع معها بذورالعلم، ونغرس الفضيلة والعفة والطهارة، وترجيح لغة العقل والسكينة والسلام.

الاستغغفار والتسبيح
وذكر الله هي خارطة دعوة لاغتنام الأيام المتبقيه من الشهر الفضيل والتركيز على المودة والصبر، فالدعاء وتوجيه قلوبنا إلى الله، يرفع منزلتنا ودرجاتنا لنيل الثواب في الدنيا والآخرة، فالحروب تحصد أرواح الشعوب، ولا تخلف إلا العجز والدمار.
تكثر فيه التكايا الرمضانية وهي من أموال الأغنياء للفقراء ليأكلوا ببركة رمضان وكأن الغني والفقير يتقاسموا رأس المال ولهم حصة من ثروة الأغنياء .. ما يشجع التناغم المجتمعي لمواجهة تحديات الحياة التي أنهكها شح رواتب الموظفين والبطالة والحرب.
نستثمر الشهر الفضيل لتحقيق فرصة تعزيز السلم الأهلي بخلق هوية جديدة لتماسك المجتمع ووأد تأجيج التوتر عبر حزمة التوجيهات والمواعظ التي ترافق الصائمين طوال الشهر الفضيل.
تعودنا في فلسطين أن يكون الشهر الكريم واحة المحبة والمصالحة والتصالح مع الذات نطوى فيه جميع الخلافات وهو فرصة ذهبية لتبديل الأعمال السلبية والشريرة بصالحة ..وترك الزعل والغضب والكره…لأن الوسواس الشيطاني يختبأ ويربط بالأصفاد ما يحقق مجتمعا بلا نبرات عنصرية أو فئوية تسمو فيه النفس الطاهرة وتختفي معه النفس الهادمة لوحدة المجتمع.

نتعلم من رمضان التخلي عن كل الشهوات والغرائز والبحث في حزمة الاخلاق التي تجمعنا ولا تفرقنا وأهما اللحمة الوطنية التي أصابها الوهن والانقسام.
تخيل كيف لا ينجر الصائم لملاسنات وجدال وهفوات من حوله فقط يكتفي بجملة ( اللهم اني صائم)… وكأنها المعقم لترسبات عفنة تحول دون بناء السلم المجتمعي ..وكأنه الشهر الفضيل شرطي ينظم مجتمعنا ويمنحه السلم والأمان.
الاستقرار النفسي والمجتمعي مسؤولية الجميع لكبح فتيل الخلافات التي هي مسؤولية بين الدولة والمجتمع.
رمضان يحول روح الشهر إلى طاقة إيجابية
لحفظ الأمن والكرامة للجميع واجتماع العائلات وتقوية صلات القربى والانصهار المجتمعي بتوزيع الصدقات وتتويج جميع الفضائل والممارسات بعيد الفطر كلها منظومة تبنى استراتيجية وطنية لحفظ المجتمع وتعزيز السلم الأهلي والمجتمعي عبر تقوية العائلة تحت جناح الوالدين التي هي أهم طوبة في مسيرة تشجيع وبناء التفاهم في المجتمع.