تراجع خبير بارز في الذكاء الاصطناعي عن الموعد الذي توقعه لنهاية البشرية على يد الذكاء الاصطناعي، قائلًا إن الأمر سيستغرق وقتًا أطول مما توقعه في البداية قبل أن تتمكن أنظمة الذكاء الاصطناعي من البرمجة بشكل مستقل، وبالتالي تسريع تطورها نحو الذكاء الفائق.
اثار دانيال كوكوتايجو، الموظف السابق في شركة أوبن إيه آي، جدلًا واسعًا في أبريل الماضي بإصداره “AI 2027″، وهو سيناريو يتصور تطور الذكاء الاصطناعي بلا ضوابط، ما يؤدي إلى الوصول لذكاء فائق، يقوم -بعد أن يتفوق على قادة العالم- بتدمير البشرية.
تراجع خبير بارز في الذكاء الاصطناعي عن الموعد الذي توقعه لنهاية البشرية على يد الذكاء الاصطناعي، قائلًا إن الأمر سيستغرق وقتًا أطول مما توقعه في البداية قبل أن تتمكن أنظمة الذكاء الاصطناعي من البرمجة بشكل مستقل، وبالتالي تسريع تطورها نحو الذكاء الفائق.
أثار دانيال كوكوتايجو، الموظف السابق في شركة أوبن إيه آي، جدلًا واسعًا في أبريل الماضي بإصداره “AI 2027″، وهو سيناريو يتصور تطور الذكاء الاصطناعي بلا ضوابط، ما يؤدي إلى الوصول لذكاء فائق، يقوم -بعد أن يتفوق على قادة العالم- بتدمير البشرية.
سرعان ما حظي هذا السيناريو بمؤيدين ومعارضين. وقد بدا أن نائب الرئيس الأميركي، جيه دي فانس، أشار إلى هذا السيناريو في مقابلة في مايو الماضي أثناء مناقشة سباق التسلح بالذكاء الاصطناعي بين الولايات المتحدة والصين. ووصف غاري ماركوس، أستاذ علم الأعصاب الفخري في جامعة نيويورك، هذا السيناريو بأنه “مجرد خيال”، واعتبر العديد من استنتاجاته “محض هراءً خيال علمي”، بحسب تقرير لصحيفة “ذا غارديان”،
أصبحت الجداول الزمنية للذكاء الاصطناعي التحويلي -الذي يُطلق عليه أحيانًا الذكاء الاصطناعي العام أو الذكاء الاصطناعي القادر على استبدال البشر في معظم المهام الإدراكية- موضوعًا أساسيًا في المجتمعات المهتمة بسلامة الذكاء الاصطناعي.
وقد ساهم إطلاق روبوت الدردشة “شات جي بي تي” في عام 2022 في تسريع هذه الجداول الزمنية بشكل كبير، حيث توقع المسؤولون والخبراء وصول الذكاء الاصطناعي العام في غضون عقود أو سنوات.
وحدد كوكوتايجو وفريقه عام 2027 كالسنة التي سيحقق فيها الذكاء الاصطناعي “البرمجة المستقلة بالكامل”، رغم أنهم أشاروا إلى أن هذا كان مجرد التخمين “الأكثر ترجيحًا”، وأن بعض أعضاء الفريق لديهم جداول زمنية أطول. والآن، يبدو أن بعض الشكوك بدأت تظهر حول قرب وصول الذكاء الاصطناعي العام، وما إذا كان المصطلح ذا معنى من الأساس.
قال مالكولم موراي، خبير إدارة مخاطر الذكاء الاصطناعي وأحد مؤلفي التقرير الدولي لسلامة الذكاء الاصطناعي: “العديد من الأشخاص كانوا يمددون جداولهم الزمنية خلال العام الماضي، بعدما أدركوا مدى تذبذب أداء الذكاء الاصطناعي”.
وأضاف: “لكي يتحقق سيناريو مثل “AI 2027″، سيحتاج الذكاء الاصطناعي إلى الكثير من المهارات العملية الإضافية التي تكون مفيدة في تعقيدات العالم الحقيقي. أعتقد أن الناس بدأوا يُدركون الجمود الهائل في العالم الحقيقي الذي سيؤخر التغيير المجتمعي الشامل”.
قال هنري باباداتوس، المدير التنفيذي لمنظمة “SaferAI” الفرنسية غير الربحية المعنية بالذكاء الاصطناعي: “كان مصطلح الذكاء الاصطناعي العام منطقيًا من بعيد، عندما كانت أنظمة الذكاء الاصطناعي محدودة للغاية – تلعب الشطرنج ولعبة غو… (أما) الآن فلدينا أنظمة عامة جدًا بالفعل ولم يعد المصطلح يحمل المعنى نفسه”.
يعتمد سيناريو “AI 2027” لكوكوتايلو على فكرة أن وكلاء الذكاء الاصطناعي سيؤتمتون البرمجة والبحث والتطوير في مجال الذكاء الاصطناعي بالكامل بحلول عام 2027، مما سيؤدي إلى “انفجار الذكاء” حيث يُنشئ وكلاء الذكاء الاصطناعي نسخًا أكثر ذكاءً من أنفسهم، ثم في نهاية محتملة يُفنون البشرية بحلول منتصف عام 2030 لإفساح المجال لمزيد من الألواح الشمسية ومراكز البيانات.
ومع ذلك، في تحديثهم، قام كوكوتايجو وزملاؤه بمراجعة توقعاتهم حول الموعد الذي قد يتمكن فيه الذكاء الاصطناعي من البرمجة بشكل مستقل، موضحين أن ذلك من المرجح أن يحدث في أوائل الثلاثينيات من القرن الحالي، بدلًا من عام 2027. ويضع التوقع الجديد عام 2034 كأفق جديد لـ “الذكاء الفائق” ولا يحتوي على تقدير لموعد قد يقوم فيه الذكاء الاصطناعي بتدمير البشرية.
ولا يزال تطوير أنظمة ذكاء اصطناعي قادرة على إجراء أبحاث الذكاء الاصطناعي هدفًا رئيسيًا لشركات الذكاء الاصطناعي البارزة. وقال سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة أوبن إيه آي، في أكتوبر إن وجود باحث ذكاء اصطناعي مؤتمت بحلول مارس 2028 كان “هدفًا داخليًا” لشركته، لكنه أضاف: “قد نفشل تمامًا في تحقيق هذا الهدف”.