أزاحت شركة أنثروبيك الستار عن نسخة تجريبية من نموذجها الجديد المتقدم للذكاء الاصطناعي “ميثوس”، والذي وصفته بأنه من بين أقوى نماذجها على الإطلاق، في إطار مبادرة جديدة لتعزيز الأمن السيبراني.
وأوضحت الشركة، الثلاثاء، أن الإطلاق المحدود للنموذج يأتي ضمن مشروع أمني يحمل اسم “Project Glasswing”، حيث سيتم استخدامه من قبل 12 جهة شريكة لتنفيذ مهام تتعلق ب”الدفاع السيبراني” وتأمين البرمجيات الحيوية.
ورغم أن “ميثوس” لم يُدرّب خصيصًا على الأمن السيبراني، إلا أنه سيُستخدم لفحص الأنظمة البرمجية، سواء الخاصة أو مفتوحة المصدر، بهدف اكتشاف الثغرات الأمنية، بحسب تقرير نشره موقع “تك كرانش”
ولفتت الشركة إلى أن النموذج تمكن خلال الأسابيع الماضية من رصد آلاف الثغرات من نوع Zero-day، كثير منها وُصف بالخطير، وبعضها يعود إلى عقود مضت.
ويُعد “ميثوس” نموذجًا عامًا ضمن منظومة كلود، مع قدرات متقدمة في البرمجة والتحليل المنطقي، ما يجعله مناسبًا للمهام المعقدة مثل بناء الأنظمة الذكية واكتشاف الثغرات.
ويشارك في اختبار النموذج عدد من كبرى شركات التكنولوجيا، من بينها “أمازون” و”أبل” و”مايكروسوفت” و”سيسكو” و”برودكوم” و”CrowdStrike”، إلى جانب مؤسسة “لينكس” و”Palo Alto Networks”، حيث ستعمل هذه الجهات على مشاركة نتائج استخدام النموذج مع بقية القطاع التقني لاحقًا.
وأشارت الشركة إلى أن النسخة التجريبية لن تكون متاحة للعامة، رغم منح نحو 40 مؤسسة إمكانية الوصول إليها بشكل محدود خارج إطار الشراكة.
وفي سياق متصل، كشفت “أنثروبيك” عن وجود مناقشات مستمرة مع مسؤولين حكوميين بشأن استخدام النموذج، وسط تعقيدات قانونية مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، على خلفية تصنيف وزارة الدفاع الأميركية للشركة كمخاطر محتملة على سلاسل الإمداد، بعد رفضها السماح باستخدام تقنياتها في عمليات المراقبة أو الاستهداف الذاتي.
وكان اسم النموذج قد تسرّب سابقًا عبر حادثة أمنية، حيث كُشف عن مسودة تدوينة داخلية تحت اسم “Capybara”، وُجدت في مستندات غير مؤمنة، قبل أن تعزو الشركة الحادث إلى “خطأ بشري”.
وأظهرت التسريبات أن “ميثوس” يتفوق بشكل كبير على نماذج الشركة الحالية، خاصة في مجالات البرمجة والتحليل الأكاديمي والأمن السيبراني، مع تحذيرات من إمكانية إساءة استخدامه من قبل جهات خبيثة لاكتشاف الثغرات واستغلالها بدلًا من إصلاحها.
يُذكر أن الشركة واجهت مؤخرًا أزمة تقنية أخرى، بعدما تسببت عن طريق الخطأ في تسريب نحو ألفي ملف برمجي وأكثر من نصف مليون سطر كود، إلى جانب تعطيل آلاف المستودعات على منصة GitHub أثناء محاولات احتواء الحادث.