ضبطت السلطات في كوريا الجنوبية فتاة تبلغ من العمر 21 عامًا بعد الاشتباه في تورطها في مقتل رجلين باستخدام أساليب ChatGPT، وتبين أن الضحية الثانية لم تكن الحادثة الأولى، إذ تشير التحقيقات إلى وجود محاولة قتل سابقة في ديسمبر 2025.
وتأتي الواقعة في سياق متزايد من تساؤلات حول دور أدوات الذكاء الاصطناعي مثل ChatGPT في التخطيط للجريمة.
تفاصيل الجرائم
بحسب تقارير بي بي سي وكوريا هيرالد، وقع الهجوم الأول في 28 يناير، عندما اصطحبت المتهمة، التي تُعرف باسم كيم، رجلًا في العشرينيات إلى فندق صغير في حي غانغبوك بسيول، هناك أعطته مشروبا ممزوجا بمهدئات، وعُثر على الرجل ميتًا في اليوم التالي.
ووقع الحادث الثاني في 9 فبراير في فندق آخر بالعاصمة سيول، باستخدام أسلوب مماثل عن طريق ChatGPT، ما أسفر عن وفاة رجل آخر في العشرينيات، وتكشف التحقيقات عن محاولة قتل سابقة في ديسمبر، عندما أعطت كيم شريكها مشروبًا ممزوجًا بالمهدئات في مدينة ناميانغجو، مما أدى إلى فقدانه الوعي دون وفاة، وهو ما يشير إلى نمط متكرر في سلوكها.
استخدام ChatGPT في التخطيط
عثرت الشرطة خلال تفتيش هاتف كيم، على سجل محادثات مع ChatGPT، تتضمن أسئلة حول خلط أدوية موصوفة مع الكحول، مثل:
“ماذا يحدث إذا تناولت حبوب منومة مع الكحول؟”
“كم عدد الحبوب التي تحتاج لتصبح خطيرة؟
“هل يمكن أن يقتل شخصًا ما؟”
ولفت المحققون إلى أن كيم زادت الجرعات بشكل ملحوظ بعد الحادث الأول، مستخدمة أدوية من فئة البنزوديازيبينات مثل زاناكس وفاليوم، التي تثبط الجهاز العصبي وتبطئ نشاط الدماغ، وهو ما يوضح قصدها شبه المتعمد.
اقرا ايضا: تقنيات الذكاء الاصطناعي ترصد الزلازل بالمملكة
وكشفت الشابة خلال التحقيق أنها لم تكن تعلم أن الجرعات ستكون قاتلة، لكن المحققين أكدوا أنها كانت “تدرك تمامًا أن خلط الكحول مع المخدرات قد يؤدي إلى الوفاة”.
التحقيقات الجارية
الشرطة الكورية تواصل التحقيق لمعرفة ما إذا كانت هناك ضحايا إضافيون، إلى جانب الثلاثة المحددين حتى الآن، كما ستخضع كيم لتقييم نفسي معمق ومقابلات لتحديد ملفها النفسي قبل إحالتها للمحاكمة.
هذا الحادث يسلط الضوء على الأسئلة الأخلاقية والقانونية حول استخدام ChatGPT وبقية أدوات الذكاء الاصطناعي في التخطيط للجريمة، ويثير جدلاً حول مسؤولية مطوري هذه التقنيات في توفير آليات حماية من الاستخدامات الضارة.