حذر طبيب الامتياز بجامعة الإمام عبد الرحمن بن فيصل، الدكتور صالح الغامدي، من تزايد معدلات السمنة لدى الأطفال نتيجة الارتباط الوثيق بين الإفراط في استخدام الشاشات الرقمية واضطرابات النوم، مشدداً على ضرورة التقيد بمدد زمنية صارمة للمشاهدة بحسب العمر، بالتزامن مع توصيات التغذية العلاجية باعتماد التوازن الغذائي لتعزيز التركيز الذهني والنمو السليم.
مخاطر الإفراط بالتعرض للشاشات
وأوضح الدكتور الغامدي أن الأجهزة الذكية باتت جزءاً أساسياً من يوميات الطفل، إلا أن الإفراط فيها يقود لآثار صحية وخيمة، أبرزها السمنة الناتجة عن قلة النشاط البدني واستهلاك سعرات حرارية عالية بلا وعي أثناء المشاهدة.
وبين أن التعرض الطويل للضوء الأزرق المنبعث من الشاشات يربك الساعة البيولوجية ويقلل جودة النوم، مما يخلق بيئة خصبة لزيادة الوزن ومشاكل صحية تمتد آثارها للمدى البعيد.
أهم النصائح الطبية
واستعرض الغامدي توصيات المنظمات الصحية لضبط ساعات المشاهدة، مشدداً على منع تعريض الأطفال دون عمر السنة للشاشات نهائياً، وتجنبها قدر الإمكان لمن هم دون السنتين لحماية نموهم العقلي والبدني.
وحدد المدة المسموحة للأطفال من عمر سنتين إلى خمس سنوات بساعة واحدة يومياً كحد أقصى، فيما تمتد الفترة للأطفال من ست إلى اثنتي عشرة سنة لساعتين، شريطة اقترانها بنشاط بدني منتظم.
ونصح بضرورة وضع ضوابط منزلية صارمة تشمل منع الأجهزة قبل النوم بساعة كاملة، وأن يكون الوالدان قدوة حسنة في ترشيد الاستخدام، لضمان تحقيق التوازن بين الترفيه الرقمي والحركة الجسدية.
وفي السياق ذاته، أكد قسم التغذية العلاجية أن الطبق الصحي المتوازن الذي يجمع بين البروتينات والنشويات المعقدة والخضروات يعد ركيزة أساسية لدعم النمو وتقليل التشتت الذهني لدى الأطفال.
وحذر المختصون من الأطباق غير الصحية المعتمدة على السكريات المضافة والنشويات البسيطة، لما تسببه من ارتفاع مفاجئ في سكر الدم يؤدي لاحقاً لضعف التركيز وتشتت الانتباه الدراسي.
واختتمت التوصيات بالتأكيد على أهمية دمج مشتقات الحليب والبيض والفواكه في النظام الغذائي لتعزيز صحة العظام والأسنان، واعتبار الغذاء الواعي خط الدفاع الأول ضد أمراض العصر لدى الصغار.